TELLASKEPA - TELSKUF    
www.telskuf.com
للعودة أنقر أعلاه

للوصول إلى أمور وبيانات الموقع ورسائل قرائه أنقر هنـا

البريد الألكتروني للموقع tellaskepa@yahoo.com

 

بغداد تحيي ذكرى عالم الاجتماع

علي الوردي الذي درس شخصية الفرد العراقي

وطبيعة مجتمعه

طالباني اقترح إعادة إصدار مؤلفاته

وإنشاء مركز علمي باسمه

 

لندن:«الشرق الاوسط»

 

«عشر سنوات مرت على عبور علي الوردي من بوابة الموت الى الوجود السرمدي الذي يليق بأمثاله ممن يلبثون احياء في الذاكرات ولا يطال شخصياتهم النسيان حتى بعد رحيلهم . لقد غادر الوردي موته وصمته القسري الذي فرضته عليه سلطة الاستبداد في حياته واتجه الى رحابة الحضور في وجدان الناس الذين اعجبوا بهذا الرائد الكبير وما قدمه من نظريات تخص المجتمع العراقي وما اثاره من جدل وسجالات في حياته ما جعله، بفضل آثاره المنشورة ومواقفه، واحداً من ابرز مرجعيات الفكر التنويري في العراق المعاصر».

بهذه الفقرة قدم المنبر الثقافي العراقي لفعالياته التي بدأت في بغداد هذا الاسبوع احياء لذكرى الوردي عالم الاجتماع العراقي الشهير لمناسبة مرور عشر سنوات على وفاته مهملا منسيا في عهد النظام البائد.

واعلن المنبر ان احتفاءه بالرجل الذي «وضع الاسس العلمية لدراسة الشخصية العراقية وهو احد مؤسسي الوعي الفكري والاجتماعي في الثقافة العراقية» يأتي تمهيدا لبدء «مشروعه الثقافي» باعادة انتاج الشخصيات التنويرية العراقية والعمل على نشر مؤلفاتها وترويجها وتعريف الاجيال الجديدة بمنجزاتها، وسيكون الاحتفاء بالدكتور الوردي فاتحة الانشطة الثقافية التي ستتنوع وتتعدى لمسائل ثقافية ساخنة الى جانب العمل على الاحتفاء بالشخصيات التأسيسية في الثقافة العراقية .

وفعاليات ذكرى الدكتور الوردي (توفي في 13 تموز ـ يوليو 1995) ليست مجرد طقس للتكريم والاستذكار، فـ«في واقع التشظي والتقوقع الذي يتحكم بالمثقف العراقي منذ عقود وحتى هذه اللحظة، يقف علي الوردي مثالاً حياً للفعل الثقافي الايجابي والجرأة الفكرية وقدرة التصدي للمؤسسات الاجتماعية والفكرية التقليدية منها والمؤسسات الحداثية والتي شاءت القفز على واقع المجتمع العراقي فأخفقت طروحاتها وأفضت الى نتائج مغلوطة. لقد خاض الدكتور الوردي معركته التنويرية الكبرى بدون استناد الى سلطة حاكمة او مرجعية سياسية او حزب او حركة، معتمداً على الجماهير التي انتمت لمدرسته الفكرية وضمت قراءً ومريدين ومعجبين ومجادلين ينتمون الى اطياف المجتمع العراقي المتنوعة، ارتبطوا به وان خالفوه، وتأثروا به وان انتقدوه، متخذين من جرأته انموذجاً فذاً في المجادلة وعدم الاستسلام او الانحناء امام حاكم او سلطة. وقد بدأت امس الحلقات الدراسية التي يساهم فيها عدد من الباحثين والكتاب، فيما ووجه رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني كلمة إلى الاحتفالية جاء فيها: «قبل عشر سنوات فقد العراق واحداً من اصدق مفكريه واشجع كتابه واكثر علمائه حرصاً على الحقيقة . ورغم مرور عقد كامل على رحيل علي الوردي فان تراثه ما برح حاضراً وفاعلاً في الحياة الفكرية والاجتماعية والسياسية، وهذا خير دليل على الموقع الريادي لعلي الوردي كعالم وكإنسان» .

واضاف طالباني «وحينما نواجه اليوم الارهاب والعنف فإننا بأمس الحاجة لاستذكار تحذيرات الدكتور علي الوردي من مخاطر الغلو والتطرف. كما اننا في سعينا لبناء عراق ديمقراطي فيدرالي تعددي جديد نستعيد دعوات الوردي الى الاصلاح والتنوير، تلك الدعوات التي اطلقها في زمن الطغيان والظلامية وظل صوته مسموعاً رغم ان النظام الدكتاتوري سعى الى محاصرته واخفاته واسكاته». واقترح الرئيس العراقي اعادة اصدار المؤلفات الكاملة للوردي وانشاء مركز علمي يحمل اسمه

    ردود عـى الموضـوع