لكنني زرت المدينة ثلاثة مرات ,وحاولت ان اكتب لكن قلمي انكسر وافكاري تبخرت , من شدة الالم وقساوة الوضع الذي رايته وشاهدته وعايشته , ولهذا عزفت عن الكتابة , ليس خوفا ولا مجاملة لاحد كان , الكل يعرفونني جيدا , لم ولن اساوم يوما على حساب الحق , وقول الحقيقة حتى عن اقرب الناس لي وبما فيها نفسي التي لا اتمكن من التصرف بها , ولا اهاب احد كائن من كان , طالما نذرت نفسي للحقيقة والعدل والمساواة..
عندما قرات الخبر عن سوء تصرف من قبل مسؤول وقسم من اعضاء لجنة شؤون المسيحيين في تللسقف , كانت بالنسبة لي صاعقة .. تركت آثار مدمرة على وضعي النفسي .. ليس حبا وعطفا لهؤلاء الكادحين المساكين الفقراء , فحسب بل ولسمعة المدينة العزيزة على قلبي , التي ترعرعت وعشت فيها سنين الطفولة وقسم من عمر الشبيبة , التي اعتز بها واقدسها رغم مرارتها وعلقمها , باضطهادي وملاحقتي المستمرة , في فترات تواجدي , فيها , لا لشيء ارتكبته ولا لفعل مشين مارسته , بل ممارسة من الانتهازين والوصوليين , والمتعجرفين الدكتاتوريين الاستبداديين ,ضدي , محاربة للفكر والموقف الصائب الذي اسعى اليه..
كما يؤلمني ان يكونوا هؤلاء الفاعلين هم من المنسوبين الى المسيحية والمسيح منهم بريء , فيشوهوا اسمه ودينه , تلك الجنة المسماة باسمه هو بعيد عنها , لانهم ليسوا بلا دين لكنهم معدومي الضمائر ايضا.
هؤلاء هم من مخلفات البعث اللعين , لا يفهمون غير لغة التهميش والاقصاء والترهيب والترغيب , والاغراء.
انني لا اعاتب هؤلاء , بل اشهر سيف الحق ضد من خولة هؤلاء , ونصبهم ,في موقع النفاق والحكم على الفقراء وزيادة مظلوميتهم من الظلام الصداميين..
اية جريمة اركبوها هؤلاء الفقراء المغلوب على امرهم من الناحية الاقتصادية وهم اصحاب عوائل ؟؟؟؟؟؟!!!!
هل الجريمة ان لاانتخب فلان ام علان , اين حقوق الانسان وقناعاته ووعيه واختياره , لتأخذوا المقاعد بلا انتخابات !!!
اليس عار على انسان .. يجلس على كرسي لا يستحقه , عن جدارة وبعزة نفس وكرامة؟؟؟؟!!!!
اهكذا وبهذه الافعال نبني البلد ونقدم خدماتنا لشعب العراق ؟؟
بمناسبة 14\تموز تم افتتاح مقر الحزب الشيوعي العراقي في تللسقف , وكنت احد المشاركين الفعليين في يوم الافتتاح في 13\تموز\2008 وكان السيد نجيب جبرو قينيثا من ضمن الحاضرين عن لجنة شؤون المسيحيين , في تللسقف , واستلم تكريم الحزب الشيوعي نيابة عن بيت عمه لشهيدهم البطل كوريال اوراها قينيثا الملقب سيف جبل القوش , والذي استطاع الهرب من سجن الكوت , ليلتحق بقوات االبيشمركة البطلة للحزب الشيوعي العراقي عام 1963 مناصرا لثورة ايلول الكردية ومقارعا للاستبداد والدكتاتورية القومية البعثية.لان اخوة الشهيد جميعا لم يتواجد احد منهم , في الاحتفال
هذان النموذجان المختلفان والمتباعدان , والخطان اللذان لا يلتقيان ... ابدا ابدا مهما امتدا..
الشهيد كوريال اوراها قينيثا كان بطلا شامخا وطنيا , سيفا بتارا ضد الظلم , مناصرا ابيا للفقراء , حمل دمه بيده وسكبه رخيصا من اجل المحتاجين , لم يرى الراحة طيلة حياته استشهد وهو لم يرى ولديه التوامين , صلاح (واسمه بالعماذ كوريال) وكفاح ( بالعماذ بطرس) باسم رفيقه البطل استشهدا , في جبل القوش بالقرب من دير الربان هرمزد في 7\7\1963 فجرا بعد قتال مميت وبطولي غير متكافيء ( عدد اصابع اليد من الشيوعيين يقاوم جيش جرار متمكن ومعد للقتال , بعكس هؤلاء الابطال , الذين لا يملكون غير القلم والكتاب والبندقية لحماية النفس من المتربصين البعث الفاشي القومي). بعد استشهادهما تم التنكيل بالجثث , بعد ربطهم بالحبال وسحلهم بالشوارع خلف السيارات حتى في القوش .. لارهاب اهالي القوش الابطال لثنيهم عن المبادي السامية والعدول عن مقاومة الاوغاد لاركاع الشعوب المتطلعة الى الغد الافضل.. لتنفس الحرية وبناء الديمقراطية التي تتطلع اليها الشعوب المظلومة والمقهورة.
اما النموذج الاخر المعاكس لابن عم الشهيد كوريال , المدعو نجيب جبرو قينيثا , الذي خدم البعث, هو وزوج اخته قرياقوس فرنسي عتو , الذي كان رفيق بعثي فاعل في خدمة الدكتاتورية, كما الاخر حكمت كبولا وهو عديل قرياقوس فرنسي ابو ناطق ومتزوج هو الاخر اخت نجيب جبرو قينيثا , من عائلة فقيرة انحداره فلاحي , لكنه هو واخوته , لديهم سوابق في خدمة البعث المستبد ومن البعثيين , وحاليا متسترين بالديمقراطي الكرستاني , ظاهرهم هكذا وباطنهم مع البعث الهدام وافكارهم بعثية لا تقبل المساومة , وممارساتهم ضد الانسان والوطن.
هؤلاء الفقراء والمحتاجين رمزي وصبري وحسيب الموجودة صورهم اعلاه ..من عوائل نظيفة وذات ماضي جيد ولم نسمع عنهم اية شائبة , لكنني اقول واوكد من يسكت عن الحق هو شيطان اخرس مهما كان موقعه وانتمائه وجنسيته وقوميته وفكره , وهذا الكلام قلته في مقر منظمة الحزب الديمقراطي الكردستاني وامام اهل المدينة عندما قمت بزيارتهم وتقديم التهاني لهم في عيد تاسيس الحزب في 16\8\2007 , منبها اياهم بان المدينة سيصلها الارهاب ثانية وعلينا ان ناخذ الاحتياطات اللازمة من الارهاب ..علما بان المدينة وصلها الارهاب محدثا التفجير في 22\4\2007 , والتي دفع شعب تللسقف والحزب الديمقراطي الكردستاني دماء في هذا التفجير لاستهداف مقرهم ونادي الموظفين مع اصابة 180 طفل في روضة الراهبات في تللسقف بالاضافة الى شهداء ابرياء سقطوا من تللسقف وكوادر الحزب.
وفعلا تكررت الضربة ثانية في 8\11\2007 وفي نفس المكان الاول مما ادى الى استشهاد نساء ورجال واطفال واضرار كبيرة في مقر الحزب الديمقراطي الكرستاني , وهدم كامل لنادي الموظفين بعد اصلاحه من التدمير الاول ولا زال على حاله. وفي الحقيقة عشت الحدث هذا, في نفس اليوم وانا نائم في صباح 8\11\2007 الساعة السابعة والنصف.
تللسقف هي من المدن السياسية الاولى لتقبل الفكر الشيوعي منذ اربعينيات القرن الماضي, والى 1963 كانت مدينة مقفولة للحزب الشيوعي العراقي , وبعدها تواجد عناصر معدودة للحزب الديمقراطي الكردستاني , نظرا للزيارات المتكررة لمفارز البيشمركة المشتركة للحزبين , كانا يتواجدان ليلا , في زيارات متعددة , وخاصة الشيوعيين لعوائلهم واقاربهم , طالبين المعونات والمساعدات لاستمرار الحركة الكردية التحررية الديمقراطية , ضمن العراق الموحد, كان التجاوب مستمر من الاهالي وحتى الكنيسة , تقدم للثوار بما يحتاجون اليه من مال وارزاق وكسوة , مستمدين قوتهم وعزمهم , من الشعب .
بعد الانقلاب الفاشي عام 1968 لم يكن بعثي واحد في تللسقف , بعدها زارت عناصر البعث تللسقف , وهم نزار يونس والذي اصبح فيما بعد بما كان يسمى امين سر فرع نينوى ومعه احمد الجبوري وابن عمتي المرحوم ابو نزار فرج انطوان اوصمان تفاجئة المرحوم والدي بقدومهم الى دارنا , وطلبوا العون من الوالد , طارحين نواياهم , لايصال الخدمات للقرية فقط , وما مطلوب منهم لانجازه , لتنفيذه فورا , وفعلا تم فيما بعد استحداث الشارع العام , وتبليطة من تلكيف ليتم ايصاله الى القوش عبر تللسقف , كما استحدثت مدرسة متوسطة الطليعة ومن بعدها تحولت الى الثانوية وبمساعدة اهالي المدينة , لجمع التبرعات والعمل الشعبي من عنصر بعثي استحدث فيما بعد من انتهازي الفكر الشيوعي المرحوم حنا مقدسي والفقيد الشيوعي المعروف الطون نعمو مرقس والمرحوم نيسان زرو عن الديمقراطي الكردستاني ومختاري المدينة , ولبى جميع اهل المدينة دعمهم ماديا وعملا عن طريق العمل الشعبي من قبل المعلمين والموظفين والطلبة وانا واحد منهم شاركت العمل طيلة العطلة الصيفية.
كانت السلطة القومية البعثية , تصب نار غضبها على الشعب المسكين , لان قسم من حثالات المجتمع ينافق على الخيرين والشرفاء والمضحين , بدمائهم من اجل الشعب العراقي عموما لاحقاق الحق وتحقيق العدالة الاجتماعية والايمان بالدستور والقانون , والوقوف الى جانب المظلومين ضد الظلام. وها هم هؤلاء وللاسف ينفذون افعالهم المدانة لتشويه , سمعة تللسقف والمسيحيين بالاضافة الى المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري المدعوم من السيد سركيس والعائد الى الحزب الديمقراطي الكردستاني , وكما شوهوا هؤلاء الانتخابات نفسها ووضعت عليها النقطة السوداء , لهكذا تصرفات لا تمت للانسانية قبل الديمقراطية لتحرق الاخضر مع اليابس , كما فعلت حرائق ملبورن هذه الايام والتي راح ضحيتها المئات ناهيك عن الدور والخسائر الاقتصادية لا تحصى ولا يعد بالاضافة الى تلوث البيئة.
انني اسال الاحزاب السياسية وخصوصا الديمقراطي الكردستاني , الذي له ثقله ووجوده في المدينة , هل يقبل بهكذا تصرفات ؟؟؟!!, خاصة وان هؤلاء منخرطين في صفوفه , قبل زجهم بهذه اللجنة المسماة بالمسيحية ,... والمسيحية والمسيح براء وبريء من هكذا تخرساة مدانة من الجميع.
اننا نطلب الجواب العاجل من الحزب الديمقراطي الكردستاني كون هذه النماذج تسيء اليه والى سمعته ان شئنا ام ابينا , خاصة وان السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان يريد احقاق الحق وتحقيق العدالة في كردستان والمناطق المحاذية لها اولا. وكردستان والعراق بامس الحاجة للتحول الايجابي , خدمة للعراق وشعبه..
اما ثانيا نطالب السيد سركيس اغاجان ومن معه منه واليه لوضع حد لهكذا اعمال , لاتليق بعمله وخدماته لكردستان والمناطق القريبة لها.
اما ثالثا ندعو قائمة عشتار للاسراع , بتبرير وضعها الصائب دون ان تعكس عليها خاصة وانها الفائزة , وبعكسه يعتبر , فوزها , كفوز صدام وزبانيته , بالاكراه والترهيب والانتزاع للاصوات بقسوة ورعونة. وبهذا يتشوه سمعة ووجود وحضور مرشحها المسيحي من الحمدانية ..
رابعا ندعو الكنيسة وخاصة الاب فارس ياقو التدخل المباشر لتغيير اسم اللجنة باسم آخر , كونه , يتناقض مع المسيحية , وكلام المسيح , وفعله . خاصة والكنيسة هي وكيلة سيدنا المسيح على الارض , كما من حق ابينا وراعي كنائس المنطقة ,, مطران القوش وسيادة مار عمانوئيل الثالث دلي ليتدخلوا جميعا لتغيير اسم اللجنة واعتراضهم على تسميتها لانها لم يعد يليق تسميتها , بالسيد المسيح والمسيحية السمحاء.لان المسح قال كل من ينطق باسمي عليه يتبنى الحق والعدل والمساواة
خامسا نناشد منظمات المجتمع المدني , والمفوضية العليا للانتخابات لتفعيل دورها , ووضع النقاط على الحروف لهكذا تجاوزات وخروقات , باخذ الاصوات بالقوة والعنف وقطع الارزاق ..
ان مثل هؤلاء لم ينفذوا حتى مقولة صدامهم الديماغوجي .. حيث قال يوما