sabah@sezampro.yu
بعد تفكير طويل قررت عدم الرد على مقالة الاخ ياسين البدراني " تعليقنا على المقالة الطريفة للاخ صباح سعيد الزبيدي بخصوصنا" إذا شعرت أن الحوار معه عقيم ، والفائدة منه معدومة ولاسباب عديدة سيتم طرحها لاحقا في هذه المقالة .. ولكن بعد اطلاعي على مقالته الاخيرة " رسالة من د.علي الدباغ تبين استجابة الخارجية والحكومة لمشكلة المستخدمين المحليين".. اتضح لي بأن البدراني وامثاله لا يريدون سوى مصلحتهم الخاصة، والدليل واضح جدا لانه كانت هناك رسالة مفتوحة الى رئاسة الجمهورية و الحكومة المركزية و وزارة الخارجية في العراق تقدم بها لفيف من المستخدمين المحليين في السفارات العراقية في الدول الاوروبية ولكن بدل ان يأتي الرد اليهم مباشرتا من قبل الجهات المعنية .. جاء الرد من خلال رسالة من د.علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية الى الاخ البدراني وعلى ايميله الخاص .. بدلا من الرد المباشر ومن خلال وسائل الاعلام او عن طريق الخارجية وكتعميم لسفاراتها في الخارج .. علما انه وكعادتة عقب على رسالة الاخوة اصحاب الرسالة مايلي :" ولكن لكي لا نوهم الاخوة بان هذا سيحصل قريبا، فأننا نقول لا نتوقع ان تحصل اية تغييرات دراماتيكية حتى لو تغيرت الحكومة او تغير وزير الخارجية مستقبلا لان هذه هي سياسة عامة للدولة العراقية وهي سياسة تتوافق مع سياسات الدول الاخرى، فالمنطق يقول اذا كنت استطيع تعيين سائق بمئة دولار فلماذا ادفع ألفين دولار، وهذا هو منطق الدول في العصر الحالي الذي يتضمن ترشيد الانفاق في بعض المجالات،،".
وهنا يتضح بان العراق حاليا دولة لاتعترف بدوائرها الرسمية .. وانما بالعلاقات الشخصية الضيقة وهذه الحالة يوضحها لكم الاخ البدراني من خلال هذه السطور التي وردت في مقالتة الاخيرة " (رسالة من د.علي الدباغ تبين استجابة الخارجية والحكومة لمشكلة المستخدمين المحليين) .. ربما تكون كلمة مفاجأة، هي الكلمة المناسبة التي كلت لحظة اطلاعي على رسالة وردتني من السيد الناطق بأسم الحكومة علي الدباغ، وفيما يلي نص الرسالة ولو انها كتبت بطريقة خبرية وليست بصيغة رسالة الا ان ورودها من خلال الايميل الخاص بالناطق بأسم الحكومة له دلالات سنتحدث عنها لاحقا".
ان هذه الحالة تذكرنا بقصيدة للشاعر معروف الرصافي :
علم ودستور ومجلس امة كل عن المعنى الصحيح محرف
*** كثرت دوائرها وقل فعالها كلطبل يكبر وهو خالٍ أجوف
***
وللاسباب المذكورة اعلاه لابد ان نعرف من هو هذا الخبير القانوني الذي يستعرض عضلاته الهشة على ابناء العراق في الخارج ويستعمل وبأسلوب رخيص لغة السب والشتم والتهديد في اغلب مقالاته والتي توضح لنا ان هذا الشخص يحتاج الى تطهير النفس وتهذيب السلوك لانه يعيش في بيئة فاسدة منحرفة وهذا الكلام ذكره في احدى مقالاته واليكم نص ماكتبه :" أني اقر ان الفساد نخر جسد الدولة العراقية ومؤسساتها،، ولا توجد مؤسسة عراقية تخلو من الفساد وبضمنها وزارة الخارجية " .
ولا بد هنا من الاشارة ان الانسان اذا نشأ في بيئة فاسدة منحرفة ، خرج كذلك ، فعم شره وهو يشبه النبات في المنبت السوء ، ما يزال يضعف حتى يفنى .
وقال الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ..... فكل قرين بالمقارن يقتدي
وبناءً على ذلك أصبح لزاماً على كل واحد منا ان يعرف من هو ياسين البدراني واليكم هذا اللقاء مع هذه الشخصية النرجسية والتي تتصف بالجور وشره الكلام وقد تم ذلك من خلال مقالاته :
* مكان الولادة وتاريخها ؟
" اود ان ان ابين انه كوني بدراني من الموصل فانا اقرب الى الكرد نتيجة للعلاقات التاريخية بين الموصل والاكراد،، فنحن عشنا سوياً وتصارهنا،، وتصادقنا، وتشاركنا في التجارة، لذلك نشأت بيننا علاقات انسانية مع العديد من وجهاء وشيوخ وقادة الكرد ومع المجتمع الكردي بصفة عامة،، وهذه المقدمة ضرورية ليستوعب القارئ الدافع الحقيقي الذي يدفعني للاستجابة السريعة لامور ربما يقول قائل لماذا يرد هذا العربي على نقد موجه لكردي؟؟ ولكننا في الموصل لا ننظر الى هذا الموضوع من هذه الزاوية، لان الكردي هو كما ذكرت نسيبي وصديقي وشريكي،،".
* التحصيل الدراسي ؟
" حقيقة الامر لم يسبق لي وان التقيت باستاذي الدكتور مجيد العنبكي بشكل شخصي ولا املك علاقة شخصية او قرابة باستاذي د.مجيد العنبكي الا صلة الطالب باستاذه ولا اعرف من حياته سوى سيرته الاكاديمية الا انني عدتُ بذاكرتي اكثر من خمسة عشر سنة وتذكرت يوم كنت طالبا في كلية القانون وكنت وزملائي نتسابق لحضور محاضرة استاذنا د.مجيد العنبكي والذي كان يتميز بسهولة طرح الافكار مع روح الدعابة التي لا تفارقه والتي كانت تخفف من وطئة المادة القانونية التي يلقيها،،".
* لماذا الاسم واللقب فقط ؟
-" اني لست لا خائفا ولا متوجلا لكي اخفي اسمي ..
*هل يمكن التعرف على تحصيلك العلمي بصورة اوضح ؟
-" نعود الى اصل الحاج رياض الزبيدي فهو يطلب ان يعرف تفاصيل عن شهاداتي وعن شخصي، وحقيقة الامر هذا حقه، ولكن هل يضمن لي سلامتي؟؟ لقد تعرضت لرسائل تهديد ووعيد من العديد من البعثيين والارهابيين، بل ولوعيد صريح من احد البرلمانيين، ناهيك عن الايميلات المجهولة المصدر التي تردني يوميا وتهددني بالتصفية، لانني ادافع عن وزارة الخارجية،، ولان الحاج رياض الزبيدي في اميركا والله موفقه وعايش في ظل امن ورعاية الدولة الامريكية كدولة ومؤسسات فحتى وان وعدني بالحماية فلن اصدقه،، لانني اعيش في بغداد، وسط ركام الانفجارات والجثث التي تملء الشوارع والتصفيه السياسية والطائفية،،.
* الوظيفة ؟
"انهماكي بترتيب وضعي الشخصي من ناحية العمل كمحامي دولي في احدى الدول الخليجية وكل ما يرتبط بهذا الموضوع من ارباك من ناحية الاقامة وامور اخرى".
* كيف تحصل على بعض المعلومات والتي لايعلم بها كل سفراء العراق في الخارج؟
- "من خلال علاقاتي الطيبه ببعض مسؤولي الوزارة وموظفيها".
* ماهو رايك وكخبير قانوني بالوضع الحالي في العراق ؟
- " الدولة هذه المؤسسة التي تتميز بالهيبة والسيادة تتكسر اركانها يوميا بتصريحات صبيانية لبعض دعاة السياسة، والكارثة الاكبر ان السيد رئيس الوزراء يلف موقفه صمت القبور ولم نر له اي ردة فعل توقف هذه المهزلة الصبيانية وتعيد للدولة هيبتها،، الكل يصرح الكل يتدخل الكل يثرثر،، نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي نسى حدوده الدستورية ويتدخل بعنترية، الناطق بأسم الحكومة علي الدباغ لا يعرف وزنه ولا مهمته فهو يصرح في كل شيء وفي اي شيء وبدون اية قيود،، مستشاري رئيس الوزراء والمقربين منه يسربون معلومات وتفاصيل لم يصرح بها وزير الخارجية،".
* لقد ذكرت في مقالتك الاخيرة استجابة رائعة من مجلس الوزراء وهنا تقول بان الناطق بأسم الحكومة علي الدباغ لا يعرف وزنه ولا مهمته فهو يصرح في كل شيء وفي اي شيء وبدون اية قيود هل يمكنكم توضيح هذا الامر؟
- " ربما انا اعمل معه!! ".
* اذا مالذي توصلت اليه بعد كل هذا ؟
- لقد توصلت الى نتيجة مفادها ان هناك كارثة حقيقية تتمثل في ضعف التكوين السياسي والقانوني لعدد لا يستهان به من الطبقة السياسية الحالية،،".
* هل هناك مثال على ذلك ؟
- " لكوني ارغب في ان اتلكم اكثر واسقط اوراق التوت عن عورة من يدعون الوطنية،،، فلما لم يتصدى البرلمان ممثلاً برئيسه مستر بن ،، او حتى بعض فحول النواب ممن يجلجلون يوميا ويهنجلون على ابواق الاعلام عندما تُمس مصالحهم الشخصية مدعين العفه والوطنية،، هؤلاء النواب امثال القاضي وائل عبد اللطيف وصفيه سهيل ومثال الالوسي والعليان وصباح الساعدي وعادل امام ونبيله عبيد وليلى علوي،،".
* هل من المزيد ؟
- " فلتات هذا الزمان كسامي العسكري ومريم الريس وصادق الركابي وقدوري وعبوسي وأمل طه وغيرهم".
* لقد ذكرت في احدى مقالاتك بانك ضد الظن واستهداف سمعة الاشخاص بدون بينة قانونية ؟
- " اذكر القارئ بمقالة قال كاتبها وهو دليمي ان السفارة العراقية في صربيا بعد الفطور الرمضاني الذي اقامته السفارة للجالية العراقية قدمت مشروبات كحولية، ولما رددنا عليه وبينا كذبه وهددناه بالمقاضاة تبخر، فاننا نقول له ولغيره انك اذ تنطح برأسك فعلم ان الجبل لا يتكسر بمثل هذه النطحات، فحافظ على رأسك لان النطح في جبل الديمقراطية سيؤذي رأسك ولكن لن يؤذي الجبل،".
* المقصود هنا ان سوء الظن عيبة بالقلب اليس كذلك ؟
- " اخي الكريم ليس من حق احد ان يتهم اي احد بدون دليل،، والدليل ليس قال فلان وعلان،، الدليل هو المقبول قانوناً، والقاعدة القانونية الاسلامية هي البينة على من ادعى،، وهذا مبدأ معمول به حتى في الدول الاجنبية التي تعيش فيها، فلا يجوز لاحد ان يتهم احد بدون دليل، وكما قلت الدليل يجب ان يكون ملموس ومعتبر قانوناً، والا اوقعت نفسك تحت طائلة جريمة السب والقذف،،".
* طيب لماذا ذكرت هذا الكلام في احدى مقالاتك :" ولقد ذكر لي احد الاخوة العراقيين عن توارد معلومات غير مؤكدة تشير الى لقاء تم بين محمود المسافر ورغد صدام حيث سلمت الاخيرة له مبالغ بملايين الدولارات ليتولى تنفيذ خططه ناهيك عن اتصالات وتمويل من دول او دول اجنبية لم تحدد هويتها الى هذه اللحظة دعمت محمود المسافر بكل الوسائل المادية واللوجستية وامنت نقل عدد من عناصر المخابرات العراقية السابقة والدبلوماسيين المجتثين الى ماليزيا لاعادة تنظيم فلول البعث واجهزته المخابراتيه،،".
- " الاجدر بنا نحن رجال القانون ان نحترم القانون ولا نتجاوز على اي شخص مهما كان".
* ذكرت في ردك على مقالتي بان لغتك العربية تمتاز بالمتانة هل يمكنك توضيح ذلك؟
- " بالتأكيد عندما اكتب فاني اكتب منطلقا من اساس جيد في اللغة العربية".
* هل يمكنك اعطاء مثال على ذلك اي عند تعقيبك على مقالات البعض؟
- " مثلا كنت استطيع ان ارد على كاتب المقال المذكور قائلاً (يحكى انه كان يا مكان ملكاً له اقزام سقط عليه من السماء غلام، ولما ظهرت خزاعة الغلام قرر الملك الضرغام نفي الغلام الى جزيرة الحمام في بحر الظلام، فجلس الغلام على قمة جبل الرخام ففوجئ بحماراً همام يخرج من بين الغمام، فامتطاه الغلام وقرر رمي خزاعيات الغضب على الملك الضرغام، فانقلب السحر على الساحر فتخوزع الغلام وباض الحمارُ على الاسد".
* وماهو جوابك على اي رد لايعجبك ؟
" ان رددت ردنناك وبقلمنا سنكسر لك حوظك".
* ماهي المفردات التي تستعملها في كتاباتك ؟
-" هذا الامعه ، هذا الدعي ، عجي ، نعار، يا نكره ، يا رقيع ، هذه الصفاقة ، وغيرها من المفردات".
* كخبير قانوني هل تعتقد ان هذا الاسلوب متحضر و ضرورة حضارية في الرد على الاخرين ؟
-" هنا يكمن الهدف فكما قال المفكر هيجل انه من تصادم فكرتين تظهر فكرة افضل،، وهي نظرية التفكير الديالكتيكي،، والتي طورها المفكر الشيوعي البارز انجلز،، وبالرغم من انني لا اتبع الفكر الشيوعي رغم تقديري لهذا الفكر الا انني اخذ منه ماراه متوافقاً مع الفكر الديمقراطي المتمدن ".
* اذا ماهي نصيحتك للكاتب الذي يختلف معكم في الرأي؟
- " سأتقبل برحابة صدر اختلاف الاخرين معي ومع طروحاتي علما ان هذا لا يعني باية حال بأني عاجز عن استخدام اساليب اخرى".
* هل يمكن ان توضح لنا اكثر ؟
- " وعليه ربما يكون افضل له ان يضرب الودع لدى احدى الغجريات على الطريقة المصرية عسى ان يحصل على رد يرضي نوازعه المرضيه، لان ردي الوحيد هو اني سأظل سائرا ولن التفت الى هياج بعض شوارد الدواب".
* كخبير قانوني ما هي نصيحتك لرئيس بعثة عراقية في الخارج لدية جالية كبيرة لكي يحقق معجزة؟
- " اعتقد انه يمكن ان يحققها في حالة واحده وهي اذا ما تحول هو نفسه الى سوبرمان، ودبلوماسييه تحولوا الى فريق سوبرمان الخارق المسمى (فريق العدالة) كما في افلام الكارتون الذي يشاهده ابني الصغير، فالقنصل يكون الرجل الوطواط ومساعد القنصل يكون فلاش السريع والدبلوماسية الموجوده تكون المرأة الخارقة وهكذا".
* ماهو رايك بالاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة الامريكية؟
- " اذ اني ومن خلال استقرائي للموقف السياسي اجد ان البرلمان العراقي سيقر الاتفاقية لانها في مصلحة العراق ".
* ولكنك ذكرت في احدى مقالاتك لشخص يتعامل مع قوى الاحتلال الاتي :" واليوم تتصور ان جلوسك في الحضن الامريكي كغانية رخيصه يحصنك من غضب العراقيين ".
- " في الوقت الحالي لا يوجد بديل حقيقي يحمي الدولة العراقية ومؤسساتها وشعبها سواء من الانفلات الداخلي للمليشيات البغيضه او الارهاب القاعدي البعثي او تدخلات دول الجوار النكراء الا بالمساندة الامريكية المرحلية والمستقبلية" .
* شكرا لكم واتمنى لكم اقامة طيبة في الخليج ولكن يجب ان لاتنسى ما قاله بدر شاكر السياب:
واحسرتاه .. فلن أعود إلى العراق
وهل يعود
من كان تعوزه النقود ؟ وكيف تدخر النقود
و أنت تأكل إذ تجوع ؟ و أنت تنفق ما تجود
به الكرام ، على الطعام ؟
لتبكين على العراق
فما لديك سوى الدموع
. وسوى انتظارك ، دون جدوى ، للرياح وللقلوع.
بلغراد / 24.08.2008
|